محمد نبي بن أحمد التويسركاني
126
لئالي الأخبار
فيها فهو الحسين ( ع ) سيد شباب الشهداء قلت قد عرفت الشفاء من كل داء فكيف الأمان من كل خوف قال إذا خفت سلطانا أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك الا ومعك من طين قبر الحسين وقل إذا أخذته : اللهم ان هذه طينة قبر الحسين وليك وابن وليك اخذتها حرزا لما أخاف ولما لا أخاف فإنه قد يرد عليك ما لا تخاف قال الرجل : فاخذتها كما قال لي ؛ فأصح اللّه بدني وكان لي أمانا من كل خوف مما خفت ومما لم أخف كما قال فما رأيت بحمد اللّه بعدها مكروها . أقول : ومن مصداق قوله أو غير ذلك الخوف من العدو والظلمة وجهلة الناس والسفر والذهاب في طريق مخوف والأمكنة المخوفة فيها من الأجنة واللصوص والحيات والعقارب وساير المؤذيات والسقوط والهدم والغرق ثم أقول ذكر الدعاء فيهما من باب التكميل والتأكيد لا الشرطية لأصل التأثير لخلو بعض الأخبار المطلقة الاخر عنها كقوله في حديث فإنه شفاء من كل داء وفي حديث آخر من خاف من أحد أو ذهب في طريق مخوف واستصحب منه شيئا امن من كل غم وعدم حمل المطلق على المقيد في نحو المقام لما مر مرارا وقدر الأردبيلي في بعض مؤلفاته مقدار شربها لهذه التأثيرات على قدر الحمص أقول ويكفى في حملها لهذه هذا المقدار أيضا بل الأقل فضلا عن الأكثر لاطلاق الاخبار الصادق على المسمى فيهما هذا وعن الحسين بن محمد عن أبيه قال صليت في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان على أحدهما ثياب السفر فقال أحدهما لصاحبه يا فلان اما علمت أن طين قبر الحسين شفاء من كل داء وذلك أنه كان بي وجع الجوف فتعالجت بكل دواء فلم أجد فيه عافية وخفت على نفسي وايست عنها وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة فدخلت على وانا في أشد ما بي من العلة فقالت لي يا سالم ما أرى علتك كل يوم الا زائدة فقلت لها نعم قالت : فهل لك أن أعالجك فتبرء باذن اللّه عز وجل ؟ فقلت لها : ما انا إلى شئ أحوج منى إلى هذا فسقتنى ماء في قدح فسكنت عنى العلة وبرئت حتى كأن لم يكن بي علة قط فلما كان بعد اشهر دخلت علىّ العجوز فقلت لها : باللّه عليك يا سلمة - وكان اسمها سلمة - بما ذا داويتنى فقالت بواحدة مما في هذه السبحه من سبحة كانت في يدها فقلت وما هذه السبحة فقالت إنها من طين قبر الحسين